ابن تيمية

94

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

بالترضي قدام الخطيب في الجمعة مكروه أو محرم بالاتفاق ، ومنهم من يقول : سرا ، ومنهم من يسكت . والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، بلفظ الحديث أفضل من كل لفظ ، ولا يزاد عليه كما في الأذان والتشهد قاله الأئمة الأربعة وغيرهم ، وهي في الصلاة واجبة في أشهر الروايتين وقول للشافعي ، ولا تجب في غيرها ، والرواية الأخرى : لا تجب في الصلاة ، وهو قول مالك وأبي حنيفة . ثم منهم من قال : تجب في العمر مرة ، ومنهم من قال : تجب في المجلس الذي يذكر فيه - صلى الله عليه وسلم - ( 1 ) . ولا تجوز الصلاة على غير الأنبياء إذا اتخذت شعارا ، وهو قول متوسط بين من قال بالمنع مطلقا وهو قول طائفة من أصحابنا ، ومنهم من قال بالجواز مطلقًا وهو منصوص أحمد ( 2 ) . وقوله في حديث أبي بكر رضي الله عنه : « اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا وإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم » ( 3 ) . ثبت في صحيح مسلم أنه - صلى الله عليه وسلم - قال : « الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان كفارة لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر » . وهذا موافق لقوله تعالى : { إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا } [ 31 / 4 ] وكذلك

--> ( 1 ) مختصر الفتاوى المصرية ( 88 - 92 ) هذا فيه زيادات كثيرة عما في ( 22 / 460 - 464 ) ف ( 2 / 62 ) . ( 2 ) اختيارات ( 55 ) هذا لفظ مختصر في الموضوع ف ( 2 / 62 ) . ( 3 ) تقدم هذا الحديث وشرحه في المجلد الأول قسم الحديث المرتب على حروف الهجاء .